ماهي حلقة سمية بنت الخياط

مجموعه من الأخوات في إحدى دور تحفيظ القرآن الكريم .. جمع بيننا الحب في الله .. جمع بيننا هم واحد وهمة واحده لحفظ القرآن الكريم وتعلمه .. ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أحببنا نشر كل مانتعلمه من دروس وفوائد ووقفات على الأيات القرآنية وتدوينها في هذه المدونة ..نسأل الله أن يوفقنا لما يحبة ويرضاه وأن يرزقنا الإخلاص في العمل ..

من هي سمية بنت خياط

سمية بنت خياط أول شهيدة فى الإسلام سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر وكانت مولاة أبي حذيفة المغيرة أعتقها سيدها، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فتزوجها فولدت عمارا فأعتقه. وكان ياسر وولده عمار وزوجته سمية ممن سبق إلى الإسلام. وكانت سمية سابعة سبعة في الإسلام، وكان أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية بنت خياط. وكان آل ياسر يعذبون في الله ليفتنوا عن دينهم ولكنهم لم يرجعوا للكفر وكان أبو حذيفة بن المغيرة يسقيهم الهول والعذاب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم فيقول لهم: (صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة). وأعطيت سمية لأبي جهل أعطاها له عمه أبو حذيفة ليعذبها فقال لها أبو جهل: كيف تتركين آلهة آبائك وتتبعين إله محمد؟. فقال لسمية: أريني إلهك هذا؟ فقالت سمية: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). فقال أبو جهل :لقد سحرك محمد. قالت: بل هداني إلى النور. ثم أمر أبو جهل بسمية رضي الله عنها فطعنها بحربة، فماتت وذلك قبل الهجرة. ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: (قتل الله قاتل أمك) يعني أبو جهل. رحم الله السابقة إلى الإسلام وأول شهيدة في الإسلام

الأحد، 28 ديسمبر 2008

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )


أما المؤمنون الصالحون المجاهدون في سبيل الله عز وجل، فقد مدحهم الله عز وجل في كتابه،
وأعد لهم الجنات العظيمة كما تقدم قبل ذلك، وهنا يخبر بمعيته سبحانه لهؤلاء حيث يبين الله
أنه مع هؤلاء المؤمنين المتقين المحسنين،
قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، أي: لنهدينهم طرق الحق،
فمن جاهد في الله هداه الله عز وجل، ومن جاهد في الله ثبته الله عز وجل،
ومن جاهد في الله علمه الله، من جاهد في الله كان محسناً، وكان الله معه سبحانه،
قال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69]، فهو سبحانه يؤكد ذلك، فكن محسناً،
والإحسان كما جاء في حديث جبريل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)
، فإن لم تكن أنت ترى الله عز وجل فالله يراك، فلا بد أن تراقب الله سبحانه وتعالى، وتعبده كأنك تراه.
ففي هذه الآية قد أخبرنا الله أنه مع المحسنين الذين جاهدوا في الله عز وجل، فجاهد في سبيل الله حتى يهديك الله سبحانه،
ويبين لك السبل، والجهاد جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الهوى، والجهاد في طلب العلم الشرعي،
وجهاد الكفار والمنافقين، وكل بحسب ما يستحقه من نوع الجهاد. وإذا اتقى العبد ربه وأحسن في عبادته لله،
فإن الله عز وجل يكون معه. ويقول تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282].
وجاء عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال: إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا
في العمل بما علمنا، فانظروا إلى الكلام العظيم الجميل للإمام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، لقد كان
عمر بن عبد العزيز من العلماء، ومع ذلك من تواضعه يقول: إنما قصر بنا ودفعنا إلى الجهل ومنعنا
من العلم تقصيرنا في العمل. وكان الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
رضي الله عنه يقول: ما احتقرت نفسي عند أحد - يعني من العلماء - إلا عند عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه،
هذا هو ابن شهاب الزهري الذي يقول علماء الحديث: حديث لا يعرفه الزهري فليس بحديث،
فـالزهري عالم عظيم من أعلم الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أحفظ الناس وأتقنهم،
ومع ذلك يقول: إنه لم يحقر نفسه عند أحد من العلماء أبداً، فكل العلماء يراهم دونه رضي الله عنه،
إلا عمر بن عبد العزيز ، فقد كان عمر بن عبد العزيز عالماً عظيماً، وكان إماماً رضي الله تبارك وتعالى عنه،
فيرى نفسه أنه أقل من عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. إن عمر بن عبد العزيز
حين توفي لم يتجاوز بضعة وأربعين سنة، رضي الله تبارك وتعالى عنه، ومع ذلك كان الخليفة العادل الذي
لم تشغله الخلافة عن العلم الشرعي، ولم يشغله شيء عن العلم الشرعي، وإنما تجرد لله سبحانه وتعالى،
وعمل لله، فكان الخليفة الراشد رضي الله تبارك وتعالى عنه.
يقول عمر بن عبد العزيز: إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا -أي: الذي دفعنا للجهل ونحن لا نعرف مزيداً من العلم-
قال: تقصيرنا في العمل بما علمنا، ولو عملنا ببعض ما علمنا، لأورثنا الله علماً لا تقوم به أبداننا.
إذاً: العلم ليس الحفظ والتحصيل فقط، بل العلم هو العمل به، فالإنسان يعمل بما علم، وكلما علم عمل بما علم،
فالله عز وجل يفتح له علوماً أخرى غير التي عمل بها، فيقول عمر رضي الله عنه: لو عملنا ببعض ما علمنا،
لأورثنا الله علماً لا تقوم به أبداننا، قال الله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282].
يقول أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين والرد على المبطلين،
والمعنى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، من نصروا دين الله عز وجل بكل وسيلة لنصر دين الله عز وجل،
من جهاد بقوة وسلاح وسيف وسنان، ودعوة باللسان، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر،
يقول الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين،
وقمع الظالمين، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أي: أن أعظم شيء في الجهاد هو الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفس في طاعة الله عز وجل، وهو الجهاد الأكبر، فالإنسان المسلم
إذا جاهد نفسه استطاع أن يجاهد أعداءه، أما إذا كان لا يجاهد نفسه، وإذا كان يتبع هواه وشهواته،
فإنه لا يقدر أن يجاهد أعداء الله سبحانه وتعالى. أيضاً جاء عن سفيان بن عيينة ، أنه وصى
ابن المبارك رضي الله عنهما، فقال: إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور،
فإن الله تعالى يقول: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، و ابن المبارك وما أدراك من ابن المبارك رضي الله عنه!
كان إماماً عظيماً عالماً فقيهاً محدثاً، عالماً بالقرآن، حتى قالوا: إنه كان إماماً في تسع عشرة خصلة من الخصال،
فقد كان إماماً في الفقه، وإماماً في القرآن، وإماماً في الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإماماً في العمل،
وإماماً في الزهد، وإماماً في الحديث، وإماماً في أشياء كثيرة، رضي الله تبارك وتعالى عنه،
وصية سفيان بن عيينة لـابن المبارك نافعة له، يقول له رضي الله تبارك وتعالى عنه: إذا رأيت الناس قد اختلفوا،
وأردت أن يوفقك الله للحق، فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور، أي: كن مع المجاهدين، وكن مع أهل الثغور،
فالله يهديك لما يحبه سبحانه، وما اختلف الناس فيه، قال: فإن الله يقول: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]،
قال الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69]. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا مع هؤلاء.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ......

الخميس، 4 ديسمبر 2008

)* المؤمن ينظر بقلبة لا بعينه *(

بسم الله الرحمن الرحيم

قال سبحانة في سورة يونس


(( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ

مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))


يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا خَلَقَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى كَمَالِ قُدْرَته وَعَظِيم سُلْطَانه أَنَّهُ جَعَلَ الشُّعَاع الصَّادِر

عَنْ جِرْم الشَّمْس ضِيَاء وَجَعَلَ شُعَاع الْقَمَر نُورًا هَذَا فَنّ وَهَذَا فَنّ آخَر فَفَاوَتَ بَيْنهمَا لِئَلَّا يَشْتَبِهَا

وَجَعَلَ سُلْطَان الشَّمْس بِالنَّهَارِ وَسُلْطَان الْقَمَر بِاللَّيْلِ وَقَدَّرَ الْقَمَر مَنَازِل فَأَوَّل مَا يَبْدُو صَغِيرًا

ثُمَّ يَتَزَايَد نُوره وَجِرْمه حَتَّى يَسْتَوْسِق وَيَكْمُل إِبْدَاره ثُمَّ يَشْرَع فِي النَّقْص حَتَّى يَرْجِع إِلَى حَالَته الْأُولَى فِي

تَمَام شَهْر كَقَوْلِهِ تَعَالَى

" وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك

الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا " الْآيَة

وَقَوْله فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " وَقَدَّرَهُ " أَيْ الْقَمَر " مَنَازِل لِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب "

فَبِالشَّمْسِ تُعْرَف الْأَيَّام وَبِسَيْرِ الْقَمَر تُعْرَف الشُّهُور وَالْأَعْوَام

مَا خَلَقَ اللَّه ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ " أَيْ لَمْ يَخْلُقهُ عَبَثًا بَلْ لَهُ حِكْمَة عَظِيمَة فِي ذَلِكَ وَحُجَّة بَالِغَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى

" وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّار "

وَقَالَ تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم "

وَقَوْله " نُفَصِّل الْآيَات " أَيْ نُبَيِّن الْحُجَج وَالْأَدِلَّة " لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "

الجمعة، 21 نوفمبر 2008

وقفه مع (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

معنى العبادة لغة وشرعا:
لغة : الذلة ؛ فقولك طريق معبد أي مذلل أزيل منه ما يعيق المارة .
و العبادة في الشرع: إسم جامع لكل مايحبه الله و يرضاه من الاقوال و الاعمال الظاهرة و الباطنة .
و هذا تعريف شامل تدخل فيه الاعمال القلبيه الباطنه مثل:
ما أمر الله به مثل: المحبه و البغض و التوكل و الخوف والرجاء
و مانهى الله عنه مثل : الكبر و الرياء و العجب و الحسد و الغفله و غيرها
و يدخل في مفهوم العبادة الشامل أعمال الجوارح الظاهره مثل :
أعمال اللسان المأمور بها كالشهادتين و تلاوة القرآن و أذكار الصلاة و رد السلام و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و صدق الحديث وغيرها
فياويح من يكذب على ربه وهو يناجيه فيقول(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) و إنما هو يقصد غيره بالعبادة ؛ يتعهد لربه و يناجيه لا أعبد إلا أنت و هو خائن لعهده! إلا أن يقصد بكلامه الدعاء و الطلب لتوفيق و الإعانه.
و الإستعانه تشمل كل مايريد العبد فعله من أمور مشروعة في الدين والدنيا لسعة مفهوم العبادة في الشرع . قال صلى الله عليه وسلم لإبن عباس رضي الله عنهما :(و إذا إستعنت فستعن بالله) و أوصى صلى الله عليه وسلم حبه فقال :(يامعاذ والله إني لأحبك !اوصيك يامعاذ :لا تدعن في دبر كل صلاة تقول :(اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك )
أنفع الدعاء
و قد إشتملت هذه الآيه (وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على أنفع الدعاء و أجمعه
قال إبن تيميه رحمه الله : تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحه (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
قال إبن القيم رحمه الله :(فأنفع الدعاء طلب العون على مرضاته و أفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب و جميع الأدعيه المأثورة مدارها على هذا وعلى دفع مايضاده وعلى تكميله و تيسير أسبابه)
فياله من دعاء جامع للأدعيه!و كل دعاء مشروع فهو راجع إليه .

سلسلة تأملات قرآنية - سورة التوبة - للشيخ المغامسي

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة تأملات قرآنية - سورة التوبة - للشيخ صالح بن عواد المغامسي

للإستماع إلى المحاضرة من هنا

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=195362&type=wma

لحفظ المحاضرة بالضغط باليمين حفظ بإسم

http://live.islamweb.net/lecturs/saleh_maghamsi/269/269.rm

..........................

الجزء الثاني من المحاضرة

للإستماع إلى المحاضرة من هنا

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=195373&type=wma

لحفظ المحاضرة من هنا حفظكم الله

http://live.islamweb.net/lecturs/saleh_maghamsi/270/270.mp3

(( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ))

بسم الله الرحمن الرحيم
قال سبحانة :
(( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ))
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول:
(( والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبا ولا يصعد إلى السماء إلا طيب
إلا كأنما يضعها في يد الرحمن عز وجل فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أن اللقمة لتأتي يوم القيامة
وإنها لمثل الجبل العظيم، ثم قرأ: أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات . ))
.........
وفي تفسير الطبري
عن عبد الله بن أبي قتادة، قال قال عبد الله:
إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
ثم قرأ هذه الآية: (( هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات)) .
.........
حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا عباد بن منصور، عن القاسم:
أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره،
حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد))، وتصديق ذلك في كتاب الله:
(( هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ، و يمحق الله الربا ويربي الصدقات )) [البقرة: 276] .
....

الخميس، 20 نوفمبر 2008

بسم الله الرحمن الرحيم


قال سبحانة في سورة التوبة :


(( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ))
تفسير الفتح القدير


ذكر سبحانه حال طائفة من المسلمين وهم المخلطون في دينهم
فقال: 102- وآخرون اعترفوا بذنوبهم
وهو معطوف على قوله: منافقون: أي وممن حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة قوم آخرون،
ويجوز أن يكون آخرون مبتدأ، واعترفوا بذنوبهم صفته، وخلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً خبره،
والمعنى: أن هؤلاء الجماعة تخلفوا عن الغزو لغير عذر مسوغ للتخلف ثم ندموا على ذلك،
ولم يعتذروا بالأعذار الكاذبة كما اعتذر المنافقون، بل تابوا واعترفوا بالذنب ورجوا أن يتوب الله عليهم.
والمراد بالعمل الصالح: ما تقدم من إسلامهم وقيامهم بشرائع الإسلام وخروجهم إلى الجهاد في سائر المواطن.
والمراد بالعمل السيء: هو تخلفهم عن هذه الغزوة، وقد أتبعوا هذا العمل السيء عملاً صالحاً،
وهو الاعتراف به والتوبة عنه. وأصل الاعتراف الإقرار بالشيء، ومجرد الإقرار لا يكون في توبة إلا إذا اقترن
به الندم على الماضي والعزم على تركه في الحال والاستقبال، وقد وقع منهم ما يفيد هذا كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
ومعنى الخلط: أنهم خلطوا كل واحد منهما بالآخر كقولك خلطت الماء باللبن واللبن بالماء، ويجوز أن تكون الواو بمعنى الباء
كقولك: بعت الشاة شاة ودرهماً: أي بدرهم، وفي قوله: عسى الله أن يتوب عليهم دليل على أنه قد وقع منهم مع الاعتراف ما يفيد التوبة،
أو أن مقدمة التوبة وهي الاعتراف قامت مقام التوبة، وحرف الترجي وهو عسى هو في كلام الله سبحانه يفيد تحقيق الوقوع،
لأن الإطماع من الله سبحانه إيجاب لكونه أكرم الأكرمين إن الله غفور رحيم أي يغفر الذنوب ويتفضل على عباده..
_________

الأحد، 16 نوفمبر 2008

القران الكريم على شكل فلاش

بسم الله الرحمن الرحيم

بإمكانكم الأن قراءة القرآن الكريم عن طريق الانترنت بصيغة الفلاش

والمميز في الامر أنه بإمكانك فتح الصفات وكأنه مصحف حقيقي

بإمكانك أختيار نوع المصحف .. وكالك بإمكانكم إستخدام عدسة للتكبير

وجودة وضح المصحف .. وإختيار قم الآية والسورة



أنتظروا دقائق حتى يتم تحميل الفلاش

http://www.quranflash.com/index.html

(( سنفرغ لكم أيه الثقلان ))

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طلبت منا معلمة الحلقة -حفظها الله - في الاسبوع الماضي مراجعة سورة الرحمن .. سورة الرحمن كثيرا مانقراها لكن من يتأمل في آياتها العظيمة ..

فسبحان الله قرأت آيه ولم أستطع إكمال مابعدها ولقد أصابني الرعب الشديد ..

قال سبحانه : (( سنفرغ لكم أيه الثقلان ))

يالله هنالك يوم سيتفرغ الله لنا ويحاسبنا على كل صغيرة وكبيرة ..

لكن وردت في نفسي الكثير من الأسئلة التي حاولت البحث عن إجابات لها

فسبحان الله .. كلمة نفرغ .. نحن نعلم أن الله منزة عن الإشتغال .. ولا يشغله سمع عن سمع ،

ولا تغلطه الأصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها ..

فبحثت عن إجابة لسؤالي .


فهذا مقطع صوتي لمحاضرة للشيخ لمصطفى العدوي في تفسير سورة الرحمن

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=126112&type=ram

وكلمة نفرغ يراد بها التهديد والوعيد لكفار الثقلين ،

قال ابن عطية :

وقوله تعالى : {سنفرغ لكم أيها الثقلان}

عبارة عن إتيان الوقت الذي قدر فيه وقضى أن ينظر في امور عباده وذلك يوم القيامة ،

وليس المعنى أن ثم شغلا يتفرغ منه وإنما هي إشارة وعيد..) انتهى

وفي تفسير ابن كثير :

قال علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى ( سنفرغ لكم أيها الثقلان )

قال وعيد من الله تعالى للعباد وليس بالله شغل وهو فارغ

وكذا قال الضحاك هذا وعيد وقال قتادة قد دنا من الله فراغ لخلقه وقال بن جريج

( سنفرغ لكم ) أي سنقضي لكم

وقال البخاري سنحاسبكم لا يشغله شيء عن شيء وهو معروف في كلام العرب يقال لأتفرغن لك وما به شغل يقول لآخذنك على غرتك ) انتهى .

...


وأما تسمية الإنس والجن بالثقلين

فأجاب عنه أبو السعود بقوله :

سميا بذلك لثقلهما على الأرض أو لرزانة آرائهما أو لأنهما مثقلان بالتكليف ) .

حديث : (( إنما الاعمال بالنيات ))

بسم الله الرحمن الرحيم

أحاديث الأربعين النووية

لشرح الشيخ إبن عثيمين

الحديث الأول

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ,

ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها و امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " متفق عليه .

الشرح :

هذا الحديث اصل عظيم في أعمال القلوب ,

لان النيات من أعمال القلوب قال العلماء :

وهذا الحديث نصف العبادات , لأنه ميزا الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "

وفي لفظ آخر " من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد " نصف الدين , لأنه ميزا الأعمال الظاهرة فيستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم

" إنما الأعمال بالنيات " أنه ما من عمل إلا وله نية , لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملا بلا نية , حتى قال بعض العلماء

" لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق " ويتفرع من هذه الفائدة :الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقول لهم الشيطان :

إنكم لم تنووا . فإننا نقول لهم : لا , لا يمكن أبدا أن تعملوا عملا إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا هذه الوساوس .ومن فوائد هذا الحديث

أن الإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله "

ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له , فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيرا ,

مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " تسحروا فإن في السحور بركة " *

ومن فوائد هذا الحديث : أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم , وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا مثلا بالهجرة ,

وهي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وبين أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجرا وتكون لإنسان حرمانا ,

فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر , ويصل إلى مراده . وهذا الحديث يدخل في باب العبادات وفي باب المعاملات وفي

باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه ..

الجمعة، 14 نوفمبر 2008

يا إبن آدم لا تيأس ..

" قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ, قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ "
يقول سفيان بن عيينة :
"يابن آدم : لا تيأس من دعاء ربك فإن إبليس قد دعا الله واستجاب له "

الخميس، 13 نوفمبر 2008

آيـــات وردة في فضل القرآن الكريم ..

بسم الله الرحمن الرحيم
آيــــــــــات وردة في فضل القرآن الكريم
قال الله تعالى:
( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً )

وقال تعالى
( أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون )

وقال تعالى
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )

وقال تعالى
( الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد )

وقال تعالى
( إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم و إنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )

وقال تعالى
( الر تلك آيات الكتاب الحكيم )

وقال تعالى
( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا )

وقال تعالى ( طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * هدى وبشرى للمؤمنين )

وقال تعالى
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون )

وقال تعالى
( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور )

وقال تعالى ( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المحسنين )

وقال تعالى ( الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )

وقال تعالى( قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا )

وقال تعالى ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )

وقال تعالى ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم )

( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين )

وقال تعالى ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبينا )

ومن فضائله أنه كلام الله فقد قال سبحانه ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجِره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون )

الفرق بين المطر والغيث

بسم الله الرحمن الرحيم
المطر والغيث :
الكثير منا لا يفرق ما بين المطر والغيث ويجعل لفظة الغيث مرادفة الى المطر
وهذا الكلام خاطئ
والفرق هو الاتي: لقد وردت لفظة المطر في القرآن الكريم سبع مرات كانت تحمل معنى( العذاب)
بينما جاءت لفظة الغيث ثلاث مرات تحمل معنى( الرحمة) ,
ولا نجد في المعاجم العربية فرقا دلاليا بين الغيث والمطر كما هو قول الجوهري في الصحاح وابن منظور في اللسان والرازي في المختار
في حين قال الثعالبي في فقة اللغه لم يأت المطر في القرآن إلا للعذاب وفرق الزمخشري بين مُطر وأمَطر,
فقال مطرت بالخير وأمطرت في العذاب...
فمن مواضع ورود المطر في القرآن هي :قوله تعالى:
(ولا جناح عليكم ان كان بكم أذى من مطر, أو كنتم مرضى ) والحرف (من ) جاء هنا بمعنى (بــ )السبب ,
واقترنه بلفظ كنتم مرضى كاشف عن أنه أذى , وقد ساق لفظ المطر مقيدا بالوصف أو التوكيد كقوله تعالى
(وأمطرنا عليهم مطراً فأنظر كيف عاقبة المجرمين) , وقوله تعالى: (فساء مطر المنذرين) ووصفه بالسوءفقال (بمطر السوء)
وهو تقيد بالإضافة , وقيده بالفاعل ,والآلة في قوله تعالى: (أمطرنا عليهم حجارة من سجيل )
أو بالمكان كقوله تعالى:( حجارة من السماء)ويلاحظ ان التفريق بين مطر أمطر غير مطرد..
أما الغيث فقد ورد ثلاث مرات ومنها , ففي قوله تعالى: (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته )
وقد دل السياق على استعمال القرآن للفظ الغيث في موضع الرحمة والنعمة ,
ويلاحظ أن النص استعمل الغيث مطلقا لكنه استعمل المطر (مقيداً )..
وهذا هو الفرق ما بين استعمال المطر والغيث ولكل لفظ دلالته..
ونسأل الله ان ينفع بهذه الدلائل القرآنية...