ماهي حلقة سمية بنت الخياط

مجموعه من الأخوات في إحدى دور تحفيظ القرآن الكريم .. جمع بيننا الحب في الله .. جمع بيننا هم واحد وهمة واحده لحفظ القرآن الكريم وتعلمه .. ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) أحببنا نشر كل مانتعلمه من دروس وفوائد ووقفات على الأيات القرآنية وتدوينها في هذه المدونة ..نسأل الله أن يوفقنا لما يحبة ويرضاه وأن يرزقنا الإخلاص في العمل ..

من هي سمية بنت خياط

سمية بنت خياط أول شهيدة فى الإسلام سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر وكانت مولاة أبي حذيفة المغيرة أعتقها سيدها، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فتزوجها فولدت عمارا فأعتقه. وكان ياسر وولده عمار وزوجته سمية ممن سبق إلى الإسلام. وكانت سمية سابعة سبعة في الإسلام، وكان أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية بنت خياط. وكان آل ياسر يعذبون في الله ليفتنوا عن دينهم ولكنهم لم يرجعوا للكفر وكان أبو حذيفة بن المغيرة يسقيهم الهول والعذاب وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم فيقول لهم: (صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة). وأعطيت سمية لأبي جهل أعطاها له عمه أبو حذيفة ليعذبها فقال لها أبو جهل: كيف تتركين آلهة آبائك وتتبعين إله محمد؟. فقال لسمية: أريني إلهك هذا؟ فقالت سمية: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). فقال أبو جهل :لقد سحرك محمد. قالت: بل هداني إلى النور. ثم أمر أبو جهل بسمية رضي الله عنها فطعنها بحربة، فماتت وذلك قبل الهجرة. ولما قتل أبو جهل يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: (قتل الله قاتل أمك) يعني أبو جهل. رحم الله السابقة إلى الإسلام وأول شهيدة في الإسلام

الجمعة، 23 يناير 2009

وداعا أحبتي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.. وداعا أحبتي .. حلقة سمية بنت خياط ..
ذكرى رائعه في حياتي من الصعب نسيانها . سأشتاق إليكم أحبتي ..
من المؤسف أن أتوقف عن التدوين وأنا مازلت في بداية الطريق ..
ولم أنجز الكثير من الخطط والافكار في المدونة وتنويع المواضيع وغيرها ..

أحبكم في الله جميعا

اختكم في الله نوال

الثلاثاء، 13 يناير 2009

(من روائع القرآن)


(من روائع القرآن)



(1) _ قال الله تعالى (إني وجدت امرأة تملكهم) استغرب الهدهد أن يجد قوما تملكهم امرأة ولهذا لم يقل ملكة إنما قال(امرأة) بل زاد في هذا أن عظم عرشها ولم يعظمها وقال(ولها عرش عظيم) فوضعها في مكانها المناسب اللائق بها حيث وضعها الإسلام كما جاء في الحديث(لايفلح قوم ولوا عليهم امرأة) فانظر لجمال اللفظ !!! ،،،،،،،




.....



(2) _ قال الحق تبارك وتعالى (واشتعل الرأس شيبا) فقال (واشتعل) لم يقل تبدل أو تغير ... لأن الاشتعال يقول عنه أهل اللغة هو تحول المادة من حالة إلى حالة أخرى بحيث لايمكن أن ترجع للحالة الأولى البتة وهكذا حال الشيب لايمكن رجوعه للسواد إطلاقا .. وقد حدث جدل عظيم بين أهل الفلسفة هل الشيب عرض أم جوهر و ببساطة أجاب القرآن على هذه إذ أن كلمة(شيبا) جاءت نكرة ومن قواعد اللغة أن النكرة فرع ليست أصلا والشيب كذلك ليس أصلا،، فياله من تعبير ،،،،،،




....



(3) _ قال المولى جل شأنه(وأنه هو رب الشعرى) قال المفسرون الشعرى نجم تعبده العرب في الجاهلية. يقول الفلكيون عن هذا النجم أنه يدور حول الأرض وتستغرق منه الدورة تسعا وأربعين سنة والعجيب أن رقم هذه الآية في السورة هي تسع وأربعون ! ! !




....



(4) _ إذا أطلق الله لفظ(ميت)بتحريك الياء مع التشديد فهو الحي الذي سيموت فهو متحرك مثل لفظه كقول الله( إنك ميت وإنهم ميتون) يعني في المستقبل . وأما(ميت) بسكون الياء فهو الميت الذي فارقته الروح فهو ساكن مثل لفظه كقول الله (حرمت عليكم الميتة) وهي التي فارقتها الروح وهذا تناظر جميل في اللغة ،،،،،


...



(5) _ جميع ماجاء في القرآن(ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) إلأ التي في آل عمران(ولكن أنفسهم يظلمون) لأن آية آل عمرأن مثل يضربه الله للناس ليس له واقع في الحياة كما قال فيها(مثل ما ينفقون في هذه الحياة....) ولهذا خلت من لفظ (كانوا) أما بقية الآيات فهي أحداث وقعت ولهذا جاءت (كانوا ) فيها ،،،،قال الراجز ولفظ (كانوا) في الكتاب ماسقط،،،،إلا الذي في آل عمران فقط ،،،،،


.....


(6) _ قال الله جل وعز (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله بدأت باسم (الله) الذي لم يتسم به إله من الألهة لأن هناك من سمى نفسه برحمن اليمامة والعزى من العزيز وهكذا... أما لفظ الجلاله(الله) فلم يتسم به أحد وانتهت الآية(بالعظيم) فالله عظيم فهي عظيمة تصف عظيما ، وتتكون هذه الآية من عشر جمل كلها تصلح أن تكون أخبارا عن الله وهذا من عظمة هذه الآية ،،،،،،،


....


(7) _ عدد سور القران مئة وأربعة عشر سورة المكي منها(86) والمدني منها (28) بمعنى أن المكي ثلاثة أرباع والمدني ربع تماما ، الذين كتبوا المصحف العثماني هم أربعة من الصحابة ثلاثة من مكة وهم(عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ،عبدالله بن الزبير،سعيد بن العاص) وواحد من المدينة وهو(زيد بن ثابت)،،،،،


.....


(8) _ قال الله تعالى(إن الله لا يخلف الميعاد) لفظ (الميعاد) تكرر بالقرآن ست مرات جاءت بالرسم الكامل (الميعاد) خمس مرات في وصف ميعاد الله بأنه كامل ولن ينقص فجاءت الكلمة كاملة لهذا الأمر، وأما الناقصة ففي قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعد) وهذا في وصف ميعاد الناس أنه ناقص و لن يكمل فجاءت ناقصة لهذا السبب والله أعلم ،،،،،،


.......


(9) _ أكثر أسماء الله ترددا وذكرإ في القرآن هو لفظ الجلالة (الله) وهو الاسم الذي انفرد به الله ولم يتسم به أحد، في حين أن أكثر الأرقام ورودا في القرآن هو الرقم(واحد) فالقرآن يخبرنا بأن الله واحد فيالا العجب ،،،،،،،


......


(10) _قال الحق تبارك وتعالى (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) لم يقل الله خيلا ولا جملا لماذا لأن البقرة لها صلة عقدية عند بني أسرائيل فبنو أسرائيل عبدوا العجل والعجل من البقر فأراد الله أن يبين لليهود أن هذا العجل الذي أتخذتموه إلها أنظروا إليه قد مات فهل هذا يستحق العبادة ! ولهذا لما سألوا عن لونها أجابهم الله بأنها(صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) والعجل الذي عبدته اليهود من الذهب والذهب أصفر يسر الناظرين وأصحاب الفطر السليمة فانظر للترابط بين آيات القرآن واللوحة البيانية الرائعة ،،،،،،،،


...........


(11) _قال الحق جل ذكره (تلك إذا قسمة ضيزى) قال القرطبي في(ضيزى) جائرة عن العدل خارجة عن الصواب، يقول أهل اللغة أن كلمة(ضيزى) هي أغرب كلمة في القرآن وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي(ضيزى) أبدآ وجاءت غريبة للقسمة الغريبة التي قسمها الكفار بينهم وبين الله في شأن الملائكة كما قال(ألكم الذكر وله الأنثى) فالقسمة غريبة واللفظ غريب وهذا تناظر جميل في اللغة ،،،،،


....


(12) _قال الله جل في علاه(فلبئس مثوى المتكبرين) الوحيدة في القرآن باللام(فلبئس) لأن هؤلاء الذين تكلم الله عنهم ضلوا أنفسهم وضلوا آخرين كما قال (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم.....) فلما جمعوا ضلالتين أضاف الله عليهم اللام للتوكيد على هذا الأمر،،،،،،،


........


(13) _ جميع ماجاء في القرآن من(يسألونك) جاء الجواب (قل) لأن هذه الأسئلة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته نحو قوله (يسألونك عن الأهلة قل هي ....) إلا ماجاء في (طه) (ويسألونك عن الجبال فقل....) فجاء الجواب (فقل) قال المفسرون إن هذا السؤال لم يقع للنبي وأنك إذا سئلت فقل ، وأما ماجاء في النازعات (يسألونك عن الساعة أيان مرساها...) فالجواب هنا ضمني في الآية ،،،،،،،


.......


(14) _كل ماجاء في الأنعام(حكيم عليم) لأن السورة مبنية على أحكام فقهية والحكمة مقدمة في الفقه وقد جاءت ثلاث مرات في السورة ، وكل ماجاء في يوسف(عليم حكيم) لأن السورة مبنية على العلم فقد ترددت مادة(علم) في السورة أكثر من سبع وعشرين مرة ولهذا تقدمت كلمة(عليم) وقد جاءت(عليم حكيم) في يوسف ثلاث مرات أيضا ،،،،،،،


.........


(15) _قال الله تقدس ذكره(للذي ببكة مباركا) لماذا التعبير(ببكة) يقول أهل اللغة منهم الراغب الأصفهاني في مفرداته على القرآن أن البك في اللغة هو شدة التدافع والازدحام وهذه الآية جاءت في سياق الحج في قوله(ولله على الناس حج البيت....) إذ هو مظنة التدافع والازدحام فانظر لجمال الكلمة في القرآن ،،،،،،،


.........


(16) _قال المولى جل وعز(وإذا كالوهم أو وزنوهم ....) الأصل كالوا لهم ووزنوا لهم ولكن حذفت (اللام) من السياق لأن هؤلاء المطففين يأخذون حقوق الناس وينقصون الكيل عند الوزن فنقص اللفظ وحذفت اللام لهذا السبب البياني الرائع البديع وهذا تناظر جميل بين اللفظ والمعنى ،،،،،،،،


........


(17) _ لا تجد عيسى عليه السلام في القرآن يقول لبني إسرائيل (ياقومي) إطلاقا إنما خطابه يبدأ (يابني إسرائيل) لأنه لا ينتسب لهم فهو عيسى بن مريم ، أما موسى عليه السلام فإنه ينتسب لليهود ولهذا تجده أحيانا يقول(ياقومي) ،،،،


....


(18) _ يقدم القرآن الأكل على الشرب دائما كقوله(وكلوا واشربوا ولاتسرفوا.....) وقد جاء هذا في سبع آيات فقد ثبت صحيا ضرر تقديم الشرب على الأكل في حال الجوع ،،،،،،،،


..........


(19) _يقدم القرآن الموت على الحياة في جميع القرآن لأن الأصل في الأنسان أنه ميت فأحياه الله كما قال الله(كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ....) أما ماورد من قوله تعالى مثلا(فأحيا به الأرض بعد موتها) فإن الأصل فيها أن الموت متقدم بدلالة الآية ،،،،،،


.........


(20) _جاء لفظ(السموات) مقترنا مع لفظ(سبع) بالقرآن سبع مرات بعدد السموات كقوله(فسواهن سبع سموات)فانظر لإحكام آيات القرآن،،،،،،،


.........


(21) _قال الله تعالى(قالت نملة.....مساكنكم لا يحطمنكم ) عكف الفرنسيون على نقد القرآن ووقفوا عند قوله(لايحطمنكم) وقالوا إن القرآن أخطا في التعبير بهذا اللفظ وأن الذي يتحطم الزجاج لا النملة وإنما النملة تقتل فاعترض هذا القول عالم إسترالي وأخذ يشرح في النمل سنوات وأعلن أن لفظ القرآن صحيح 100% واستنتج هذا العالم أن النملة تتكون 70% من جسمها من زجاج وأعلن هذا العالم إسلامه فسبحان من قال (قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض) ،،،،،،،،


...........


(22) _ جميع الرسل في القرآن يدعون أقواهم (اعبدوا الله مالكم من إله غيره) إلا النبي لوط عليه السلام يخاطب قومه بقوله(أتأتون الفاحشة....) و(أتأتون الذكران.....) و..... وذلك أن قوم لوط كفرهم باستحلالهم لهذا الفعل الشنيع فلما استحلوا هذا الفعل كفروا فخاطبهم لوط عليه السلام بما كفروا به ،،،،،،،،،


.....


(23) _ قال الحق تبارك وتعالى (فأضلونا السبيلا) الأصل السبيل لأن المعرف بأل عند النصب لا تلحقه ألف كما في قوله في أول السورة(وهو يهدي السبيل) غير أن تلك الألف هي ألف إطلاق جاءت لغرض بلاغي جميل وهو أن المجرمين يصرخون ويرفعون أصواتهم ويمدونها في النار ويطلقونها من الصراخ والعويل جراء العذاب كما قال الله(وهم يصطرخون فيها) فأطلق الله الألف نظير إطلاقهم أصواتهم في النار ومناسبة لهذا المعنى البديع ،،،،،،،،


..........


(24) _جاءت(غفور رحيم) في التنزيل إحدى وسبعين مرة كلها في سياق الذنوب والمعاصي كقوله(فمن خاف من موص جنفا ......إن الله غفور رحيم) وأما (رحيم غفور) فجاءت مرة واحدة في شأن مايلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها،،،،


....


(25) _قال المولى في محكم التنزيل(قل فاتوا بعشر سور مثله) يعلن الحق تبارك اسمه التحدي للثقلين على الإتيان بمثل هذا القرآن فطلب عشر سور والعجيب أن هذه الآية في سورة هود وهود رقمها في المصحف الحادية عشرة فلو عددنا التي قبلها من الفاتحة حتى يونس لوجدناها عشرا وهي المقصودة بالتحدي فأي إحكام هذا ،،،،،،،،


.....


(26)_ يقدم الله سبحانه الليل على النهار في جميع القرآن ذلك أن الليل يلحق باليوم التالي له واليوم يبدأ من غروب الشمس فإذا غربت الشمس بدأ يوم جديد لا كما يفهم بعض الناس أن اليوم يبدأ بالساعة الواحدة ليلا وهذا من إحكام القرآن ،،،،،،،،،،،


........


(27) _قال الله بعالى(ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ....) الله أعطى نبيه موسى تسع آيات هي(الطوفان ،والجزاد، والقمل، والضفادغ، والدم، يده تخرج بيضاء ،العصا ، الظلمة ،موت الأبكار من الناس والحيوانات.) والعجيب في هذا أن لفظ(موسى) في القرآن جاء مقترنا مع لفظ(آيات) تسع مرات إحكاما لهذا الأمر كذلك جاء لفظ (آيات) على تسع صيغ مختلفة في القزآن هي(آية، آياتنا،آيات،آياتها،آياتك ،آيتين،آيتي،آياته،آيتك) فسبحان من قال(أفلا يتدبرون القرآن....)،،،،،


.........


(28) _افتتح الله سورة(ص) بهذا الحرف امعانا في التحدي للعرب وهذا الحرف له علاقة وارتباط وثيق بجو السورة فمحور السورة مبني كله على الاختصام كقوله(وهل أتاك نبأ الخصم ....)(قالوا خصمان.....)(إن ذلك لحق تخاصم أهل النار)(ماكان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون) فأخذت (ص) من مادة خصم ووضعت عنوان على السورة وهذا من المعاني البلاغية لهذا الحرف ،،فأي جمال هذا ،،،،،،،،


..........


(29) _ قال الله تعالى(فبأي آلآء ربكما تكذبان) جاءت هذه الآية إحدى وثلاثين مرة في الرحمن فجاءت ثمان مرات بعد عجيب صنع الله وبديع خلقه وجاءت سبع مرات بعد وصف النار وأهوالها بعدد أبواب النار وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الأولى ونعيمها بعدد أبواب الجنة وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الثانية ونعيمها بعدد أبواب الجنة ،،،،،، أيكون هذا حديثا مفترى


...........


(30)_ أخبرنا الله سبحانه أن أصحاب الكهف لبثوا في كهفهم(ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا)في قصة قصها الله علينا بثلاث مئة وتسع كلمات فسبحان من قال(كتاب أحكمت آياته....) ،،،،،،

..........



(31) _قال الحق تعالى (فأكله الذئب .....) لم يقولوا افترسه أو ذبحه إنما قالوا (أكله) وذلك أن إخوة يوسف أرادوا التخلص من يوسف نهائيا لأنهم لو قالوا افترسه لطالب أبوهم يعقوب ببقية المفترس وبالتالي يتبين كذبهم ويفتضح أمرهم فقالوا (أكله) أي لم يبق منه شئ فأنظر إلى الاختيار الدقيق لألفاظ القرآن ،،،،،،،،


..........


(32) _قال الله تعالى(وإذ يتحاجون في النار) إذا نظرنا إلى كلمة(يتحاجون) وجدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا وهذا المد يمد مقدار ست حركات والإخلال بهذا المد هو إخلال ببلاغةالقرآن وجمال اللغة إذ أن مد هذه الكلمة له ارتباط وثيق بمعنى الآية ، فالمحاجة لأهل النار لم تكن لساعات أو لوقت محدود بل امتدت زمانا طويلا بدلالة القرآن حيث ذكر جانبا من هذه المحاجة في سبأ(يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم .... قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم..... وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر.....) فإذا مد القارئ وأطال المد ست حركات أعطى فهما للسامع لهذه المحاجة التي أمتدت و طالت في النار، هذا هو السر البياني البلاغي لهذا المد وهذا له نظائركثيرة في القرآن !!! أرأيت أخي جمال القرآن ،،،،،،،،،،


.........


(33) _قال الله تعالى (قالت نملة ......ادخلوا مساكنكم...) فقالت هذه النمله وهي تنادي (مساكنكم) لم تقل بيوتكم أو جحوركم لماذا ؟ لأن النمل لما نادتها النملة كانت في حالة حركة والحركة عكسها السكون كما هو معلوم فناسب أن يكون اللفظ (مساكنكم) فلاحظ أخي كيف وضع القرآن هذه الكلمة في مكانها اللائق بها ،،،،،،،،


..........


(34) _ يقول الله تعالى في أول آية في القرآن (الحمد لله رب العالمين) من هم (العالمين) ؟ يأتي تفسيرها في آخر آية في كتاب الله وهي(من الجنة والناس) فالعالمون هم الجن والإنس وهذا قول مجاهد رحمه الله فأول آية في كتاب الله تفسرها آخر آية ، وهذا من الفن المقصود في هذا الكتاب العظيم الذي تحدى الله به أساطين اللغة وفن الكلام معلنا التحدي إلى قيام الساعة بقوله(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله......) فأين الناس عن قراءة وتدبر كتاب الله !!!


.........

(35) _ قال الحق تبارك وتعالى(فصل لربك وانحر) لماذا جاء اللفظ(انحر) ولم يقل اذبح ؟ هل هذا لأجل الفاصلة في السورة فحسب أم هي روعة البلاغة القرآنية ، يقول أهل اللغة أن النحر خاص بالإبل، والذبح خاص بالغنم وغيرها ، فمعلوم أن الله أعطى نبيه الخير العميم وقال(إنا أعطيناك الكوثر) على أصح الأقوال ثم أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة وأيضا أمره بأفضل القرابين وأنفسها عند العرب وهي الإبل وقال (انحر) فجمعت هذه الكلمة حسنا إلى حسن ، روعة التعبير وجمال الفاصلة للآية ، والله أعلم ،،،،،،
........
(36) _قال المولى جل وعز (إن مثل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب) هذه الآية في سياق محاجة النصارى في عيسى عليه السلام ، حيث جعلوه إلها فبين الله أن عيسى مخلوق(من تراب) ولم يقل الله من طين ولا غيره ....لأن التراب عنصر واحد والطين عنصران تراب وماء فأراد الله ان يبين حقيفة عيسى وأنه ليس إلها فنزله منزلة الأصل البشري فقال(من تراب) فلم يرفعه حتى مرتبة الطين بل جعله أقل من ذلك فانظر لروعة اختيار الكلمة ، ولم تتوقف (المثلية) بين عيسى وآدم عليهما السلام في الخلق فحسب بل تعدتها إلى أمور كثيرة منها ، أن الاثنين ذكرا في القرآن(25) مرة ، وكلاهما أيضا ليس له أبو ،حتى أسماءهم متكونه من أربعة أحرف فآدم المد فيه عن حرفين إلى غير ذلك ، فعجيب أمر هذا الكتاب!!!! ،،،،،،،،
.............

(37) _ قال الحق تبارك وتعالى (فمن أوفى بما عليه الله) بضم الهاء في (عليه) وهي قراءة حفص فقط ، هذه الآية جاءت في معرض الحديث عن بيعة الحديبية فقال الله(إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم .....) فهذه البيعة ثقيلة جدآ لأن المؤمنين يبايعون الله في حقيقة الواقع فلما كانت ثقيلة جاءت الآية بأثقل الألفاظ نطقا وهي الضم في(عليه) لتناسب هذه البيعة وهذا معلوم من علم العربية أن الضم أثقل نطقا من الكسر خلافا لما قد يفهم ، فالبيعة ثقيلة واللفظ ثقيل أيضا ، وهذا تناظر جميل في اللغةالعربية ،،،،،،،،،،
,...........

(38) _إذا جاءت(الصيحة) في القرآن فأن الدار تجمع معها دائما كقوله(فأخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم ....) وذلك أن الصيحة صوت يبلغ مسافات بعيدة ويأتي على ديار كثيرة فعندها جمع الدار ، وإذا جاءت(الرجفة) وحد الدار معها كقوله(فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم....) وذلك أن الرجفة حركة لاتبلغ ما تبلغه الصيحة فعندها وحد الدار معها ،قال صاحب أضواء البيان : لما صاح الملك في السماء رجفت الأرض وذلك جمعا للآيتين ،،،،،،
...............

(39) _(فطاف عليها......وهم نائمون) تقول القاعدة اللغوية إن الاسم يدل على الدوام والثبوت والاستقرار وهذا يتضح من تعبير القرآن لكلمة(نائمون) فقدجاءت بصيغة الاسم التي تدل على الثبوت والدوام والاستقرار والنائم أيضا قد أخذ حالة الثبوت والاستقرار في وضعه وهذا تعبير في غاية الروعة ، وهذا له نظائر كثيرة في القرآن منها كلمة(رقود) في قوله (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) والله أعلم ،،،،،،،،،
.............
(40) _(وأورثنا القوم .......مشارق الأرض ومغاربها....) قال المفسرون إن الله أورثهم الأماكن الصالحة للعيش والزراعة وهي المشارق والمغارب ، غير أن الآية لم تذكر الشمال ولا الجنوب لماذا ؟ لأن هذين الإتجاهين ليسا صالحين للعيش فهما أقطاب متجمدة ليست آهلة بالسكان كما هو معلوم فيالا العجب!!! ،،،،،،،،،
................

(41) _ ( إن الذين يستكبرون....جهنم داخرين) فقال الله(داخرين) والدخور هو دخول وزيادة ... فمعناه الدخول بذل وصغار وإهانه ، جاء عند ابن كثير (أي صاغرين ذليلين) ولكن لماذا جاءت في هذا المقام ؟ لأن هؤلاء استكبروا عن عبادة الله في الدنيا وجراء هذا الاستكبار سوف يدخلون جهنم بذل وصغار ، وقد جاءت(داخرين) أربع مرات في كتاب الله كلها في سياق الذل سواء في شأن المؤمنين أوفي شأن الكفار ،،،،،،،،،
..........
(42) _ جميع ماجاء في القرآن من آيات السير جاء النظر معطوفا بعده بالفاء كقوله تعالى(قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا ......) إلا ماجاء في الأنعام جاء النظر معطوفا (بثم) وهي (فل سيروا في الأرض ثم انظروا.....) وذلك أن هذه جاء قبلها آيات تدعو إلى التفكر والنظر والتدبر والتراخي والتمعن وهي(ألم يروا كم قبلهم من قرن .....) فحسن التعبير بحرف العطف(ثم) الذي يفيد التراخي والتريث والتدبر وأما ما سوى هذه الآية فلم يأت قبلها ما يدعو للنظر والتدبر فجاء التعبير(بالفاء) التي تفيد التعقيب وهذا ملحظ للحافظ ، فانظر إلى دقة التعبير في القرآن ،،،،،،،،،،،
...............

(43) _ نسمع كثيرا مايقال في حديث العامة يقولون إن الأمر فيه ( إن ) يعني فيه مكيدة ومؤامرة تحاك وتدبر بالخفاء ، هذا الأمر مأخوذ من قول الله تعالى (وجاء رجل من أقصا ....... قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك...) فقال (إن الملأ يأتمرون) فهذا الرجل ينصح موسى بالخروج من المدينة لأن هناك مؤامرة تدبر وتحاك ضده...والله أعلم
..............

(44) _ جاء لفظ(السموت) مرسوما هكذا في جميع القرآن أكثر من (188) مرة بدون حرف الألف ،إلا في موطن واحد جاء (مفصولا) بألف بعد الواو في (تفصيل) خلق السموات والارض في (فصلت) وهو قوله تعالى(فقضاهن سبع سموات في يومين ....... ) فانظر أين وقع هذا اللفظ من القرآن !!! .......
...............

(45) _ قال المولى جل ذكره(وأضل فرعون قومه وما هدى) فقال الله(وما هدى) والأصل وماهداهم . فذكر مفعول الضلال وهو(قومه) ولم يذكر مفعول الهداية بل أطلق ... إذ أنه لو قال وما هداهم لظن ظان أن فرعون هدى أخرين غير أن فرعون لم يهد أحدا أبدأ ولم يتصف بالهداية البتة ،فقال(وما هدى) فأطلق مفعول الهداية ، وزادها حسنا إلى هذا جمال الفاصلة ، فانظر إلى الجمال والروعة في القرآن !!! .........
..............

(46) _قال الحق تبارك وتعالى(يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي) تقول القاعدة البلاغية (آن الفعل يدل على الحدوث والتجدد والاسم يدل على الثبوت والدوام) وهذه مطابقة لما في الآية إذ أنه عبر عن(الحي) المتحرك المتجدد بالفعل الذي يفيد التجدد والحركة(يخرج) وعبر عن (الميت) الثابت المستقر بالاسم الثابت المستقر (مخرج) فسبحان من هذا كلامه !!!!!
.............

(47) _ قال الله تبارك وتعالى(الطلاق مرتان) قال المفسرون : الطلاق الذي يحق للزوج فيه مراجعة زوجته مرتان، وهذا من ناحية شرعية ، أما من ناحية بيانية فالطلاق (اسم) جاء مرتين في القرآن هذه الآية وقول الله (وإن عزموا الطلاق ......) وهذا من روعة إحكام القرآن .
@@أنشرها جزيت خيرا@@
صالح التركي


أستاذ اللغة العربية في الكلية التقنية في بريدة والباحث في البلاغة القرآنية

الأحد، 28 ديسمبر 2008

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )


أما المؤمنون الصالحون المجاهدون في سبيل الله عز وجل، فقد مدحهم الله عز وجل في كتابه،
وأعد لهم الجنات العظيمة كما تقدم قبل ذلك، وهنا يخبر بمعيته سبحانه لهؤلاء حيث يبين الله
أنه مع هؤلاء المؤمنين المتقين المحسنين،
قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، أي: لنهدينهم طرق الحق،
فمن جاهد في الله هداه الله عز وجل، ومن جاهد في الله ثبته الله عز وجل،
ومن جاهد في الله علمه الله، من جاهد في الله كان محسناً، وكان الله معه سبحانه،
قال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69]، فهو سبحانه يؤكد ذلك، فكن محسناً،
والإحسان كما جاء في حديث جبريل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)
، فإن لم تكن أنت ترى الله عز وجل فالله يراك، فلا بد أن تراقب الله سبحانه وتعالى، وتعبده كأنك تراه.
ففي هذه الآية قد أخبرنا الله أنه مع المحسنين الذين جاهدوا في الله عز وجل، فجاهد في سبيل الله حتى يهديك الله سبحانه،
ويبين لك السبل، والجهاد جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الهوى، والجهاد في طلب العلم الشرعي،
وجهاد الكفار والمنافقين، وكل بحسب ما يستحقه من نوع الجهاد. وإذا اتقى العبد ربه وأحسن في عبادته لله،
فإن الله عز وجل يكون معه. ويقول تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282].
وجاء عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال: إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا
في العمل بما علمنا، فانظروا إلى الكلام العظيم الجميل للإمام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، لقد كان
عمر بن عبد العزيز من العلماء، ومع ذلك من تواضعه يقول: إنما قصر بنا ودفعنا إلى الجهل ومنعنا
من العلم تقصيرنا في العمل. وكان الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
رضي الله عنه يقول: ما احتقرت نفسي عند أحد - يعني من العلماء - إلا عند عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه،
هذا هو ابن شهاب الزهري الذي يقول علماء الحديث: حديث لا يعرفه الزهري فليس بحديث،
فـالزهري عالم عظيم من أعلم الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أحفظ الناس وأتقنهم،
ومع ذلك يقول: إنه لم يحقر نفسه عند أحد من العلماء أبداً، فكل العلماء يراهم دونه رضي الله عنه،
إلا عمر بن عبد العزيز ، فقد كان عمر بن عبد العزيز عالماً عظيماً، وكان إماماً رضي الله تبارك وتعالى عنه،
فيرى نفسه أنه أقل من عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. إن عمر بن عبد العزيز
حين توفي لم يتجاوز بضعة وأربعين سنة، رضي الله تبارك وتعالى عنه، ومع ذلك كان الخليفة العادل الذي
لم تشغله الخلافة عن العلم الشرعي، ولم يشغله شيء عن العلم الشرعي، وإنما تجرد لله سبحانه وتعالى،
وعمل لله، فكان الخليفة الراشد رضي الله تبارك وتعالى عنه.
يقول عمر بن عبد العزيز: إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا -أي: الذي دفعنا للجهل ونحن لا نعرف مزيداً من العلم-
قال: تقصيرنا في العمل بما علمنا، ولو عملنا ببعض ما علمنا، لأورثنا الله علماً لا تقوم به أبداننا.
إذاً: العلم ليس الحفظ والتحصيل فقط، بل العلم هو العمل به، فالإنسان يعمل بما علم، وكلما علم عمل بما علم،
فالله عز وجل يفتح له علوماً أخرى غير التي عمل بها، فيقول عمر رضي الله عنه: لو عملنا ببعض ما علمنا،
لأورثنا الله علماً لا تقوم به أبداننا، قال الله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282].
يقول أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين والرد على المبطلين،
والمعنى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، من نصروا دين الله عز وجل بكل وسيلة لنصر دين الله عز وجل،
من جهاد بقوة وسلاح وسيف وسنان، ودعوة باللسان، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر،
يقول الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط، بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين،
وقمع الظالمين، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أي: أن أعظم شيء في الجهاد هو الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفس في طاعة الله عز وجل، وهو الجهاد الأكبر، فالإنسان المسلم
إذا جاهد نفسه استطاع أن يجاهد أعداءه، أما إذا كان لا يجاهد نفسه، وإذا كان يتبع هواه وشهواته،
فإنه لا يقدر أن يجاهد أعداء الله سبحانه وتعالى. أيضاً جاء عن سفيان بن عيينة ، أنه وصى
ابن المبارك رضي الله عنهما، فقال: إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور،
فإن الله تعالى يقول: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]، و ابن المبارك وما أدراك من ابن المبارك رضي الله عنه!
كان إماماً عظيماً عالماً فقيهاً محدثاً، عالماً بالقرآن، حتى قالوا: إنه كان إماماً في تسع عشرة خصلة من الخصال،
فقد كان إماماً في الفقه، وإماماً في القرآن، وإماماً في الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإماماً في العمل،
وإماماً في الزهد، وإماماً في الحديث، وإماماً في أشياء كثيرة، رضي الله تبارك وتعالى عنه،
وصية سفيان بن عيينة لـابن المبارك نافعة له، يقول له رضي الله تبارك وتعالى عنه: إذا رأيت الناس قد اختلفوا،
وأردت أن يوفقك الله للحق، فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور، أي: كن مع المجاهدين، وكن مع أهل الثغور،
فالله يهديك لما يحبه سبحانه، وما اختلف الناس فيه، قال: فإن الله يقول: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت:69]،
قال الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69]. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا مع هؤلاء.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ......

الخميس، 4 ديسمبر 2008

)* المؤمن ينظر بقلبة لا بعينه *(

بسم الله الرحمن الرحيم

قال سبحانة في سورة يونس


(( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ

مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))


يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا خَلَقَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى كَمَالِ قُدْرَته وَعَظِيم سُلْطَانه أَنَّهُ جَعَلَ الشُّعَاع الصَّادِر

عَنْ جِرْم الشَّمْس ضِيَاء وَجَعَلَ شُعَاع الْقَمَر نُورًا هَذَا فَنّ وَهَذَا فَنّ آخَر فَفَاوَتَ بَيْنهمَا لِئَلَّا يَشْتَبِهَا

وَجَعَلَ سُلْطَان الشَّمْس بِالنَّهَارِ وَسُلْطَان الْقَمَر بِاللَّيْلِ وَقَدَّرَ الْقَمَر مَنَازِل فَأَوَّل مَا يَبْدُو صَغِيرًا

ثُمَّ يَتَزَايَد نُوره وَجِرْمه حَتَّى يَسْتَوْسِق وَيَكْمُل إِبْدَاره ثُمَّ يَشْرَع فِي النَّقْص حَتَّى يَرْجِع إِلَى حَالَته الْأُولَى فِي

تَمَام شَهْر كَقَوْلِهِ تَعَالَى

" وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك

الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا " الْآيَة

وَقَوْله فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " وَقَدَّرَهُ " أَيْ الْقَمَر " مَنَازِل لِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب "

فَبِالشَّمْسِ تُعْرَف الْأَيَّام وَبِسَيْرِ الْقَمَر تُعْرَف الشُّهُور وَالْأَعْوَام

مَا خَلَقَ اللَّه ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ " أَيْ لَمْ يَخْلُقهُ عَبَثًا بَلْ لَهُ حِكْمَة عَظِيمَة فِي ذَلِكَ وَحُجَّة بَالِغَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى

" وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْل لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّار "

وَقَالَ تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم "

وَقَوْله " نُفَصِّل الْآيَات " أَيْ نُبَيِّن الْحُجَج وَالْأَدِلَّة " لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "

الجمعة، 21 نوفمبر 2008

وقفه مع (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

معنى العبادة لغة وشرعا:
لغة : الذلة ؛ فقولك طريق معبد أي مذلل أزيل منه ما يعيق المارة .
و العبادة في الشرع: إسم جامع لكل مايحبه الله و يرضاه من الاقوال و الاعمال الظاهرة و الباطنة .
و هذا تعريف شامل تدخل فيه الاعمال القلبيه الباطنه مثل:
ما أمر الله به مثل: المحبه و البغض و التوكل و الخوف والرجاء
و مانهى الله عنه مثل : الكبر و الرياء و العجب و الحسد و الغفله و غيرها
و يدخل في مفهوم العبادة الشامل أعمال الجوارح الظاهره مثل :
أعمال اللسان المأمور بها كالشهادتين و تلاوة القرآن و أذكار الصلاة و رد السلام و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و صدق الحديث وغيرها
فياويح من يكذب على ربه وهو يناجيه فيقول(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) و إنما هو يقصد غيره بالعبادة ؛ يتعهد لربه و يناجيه لا أعبد إلا أنت و هو خائن لعهده! إلا أن يقصد بكلامه الدعاء و الطلب لتوفيق و الإعانه.
و الإستعانه تشمل كل مايريد العبد فعله من أمور مشروعة في الدين والدنيا لسعة مفهوم العبادة في الشرع . قال صلى الله عليه وسلم لإبن عباس رضي الله عنهما :(و إذا إستعنت فستعن بالله) و أوصى صلى الله عليه وسلم حبه فقال :(يامعاذ والله إني لأحبك !اوصيك يامعاذ :لا تدعن في دبر كل صلاة تقول :(اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك )
أنفع الدعاء
و قد إشتملت هذه الآيه (وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على أنفع الدعاء و أجمعه
قال إبن تيميه رحمه الله : تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحه (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
قال إبن القيم رحمه الله :(فأنفع الدعاء طلب العون على مرضاته و أفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب و جميع الأدعيه المأثورة مدارها على هذا وعلى دفع مايضاده وعلى تكميله و تيسير أسبابه)
فياله من دعاء جامع للأدعيه!و كل دعاء مشروع فهو راجع إليه .

سلسلة تأملات قرآنية - سورة التوبة - للشيخ المغامسي

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة تأملات قرآنية - سورة التوبة - للشيخ صالح بن عواد المغامسي

للإستماع إلى المحاضرة من هنا

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=195362&type=wma

لحفظ المحاضرة بالضغط باليمين حفظ بإسم

http://live.islamweb.net/lecturs/saleh_maghamsi/269/269.rm

..........................

الجزء الثاني من المحاضرة

للإستماع إلى المحاضرة من هنا

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=195373&type=wma

لحفظ المحاضرة من هنا حفظكم الله

http://live.islamweb.net/lecturs/saleh_maghamsi/270/270.mp3